سحر ميسي يضيء الليلة الأروع له في مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني

11

بكلمات مقتضبة “كل شيء سار بشكل رائع” هكذا وصف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الليلة التاريخية التي تغلب فيها منتخب بلاده الأول لكرة القدم 3-1 على الإكوادور، وهو الانتصار الذي فتح أمامه من جديد الأفاق لتحقيق شغفه الأكبر بالعودة للعب في المونديال والفوز به.

وكان ميسي هو بطل الليلة الماضية التي أسبغت المزيد من الرقي على أسطورته كأفضل لاعب في العالم، فقد خضعت الإكوادور، التي خرجت منذ زمن من صراع التصفيات، لسحر قدميه.

وانفجرت أركان الملعب بالصياح عندما قامت الإذاعة الداخلية لملعب اللقاء بتلاوة اسم هذا النجم الكبير ولم تكن فقط الجماهير الأرجنتينية التي سافرت إلى العاصمة الإكوادورية كيتو هي التي استقبلته بهذا التشجيع الحماسي، ولكن شارك في هذا أيضا جماهير البلد المضيف للمباراة.

وقال ميسي عقب المباراة التي جاءت ضمن المرحلة الأخيرة من تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال: “المنتخب سوف يتطور، سيكون شيئا أخر، التأهل منحنا تحررا وهذه المجموعة سوف تستخرج أشياء إيجابية للغاية من كل هذا”.

وراهن ميسي أمس بكل شيء وألقى بكل أوراقه في ليلة كان شعارها أكون أو لا أكون، فقد كان لغياب الأرجنتين عن المونديال سوف يتسبب في نتائج غير محمودة العواقب بالنسبة لهذا المنتخب وللكرة في هذا البلد على حد سواء.

وأعترف النجم الأرجنتيني بأن غياب الأرجنتين عن المونديال “كان سيكون ضربا من الخيال”، كما اعترف أيضا أن مشاعر الخوف انتابته بسبب هذا الهاجس المرعب.

وكان مهاجم برشلونة الأسباني قد قرر في وقت سابق اعتزال اللعب مع منتخب “التانجو” متأثرا بالأزمات التي كانت تعصف بالكرة الأرجنتينية وبإخفاقه في المباريات النهائية الثلاث التي خاضها في مونديال البرازيل 2014 وفي بطولة كوبا أمريكا.

وبدأت مباراة أمس بشكل درامي بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني بعد الهدف المبكر الذي أحرزته الإكوادور في الدقيقة الأولى من اللقاء والذي كان له وقع سقوط الماء البارد على الرأس لميسي ورفاقه.

وأضاف اللاعب الفائز خمس مرات بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم: “لقد بدأنا المباراة متأخرين في النتيجة، وهذا جعل الأمور أكثر صعوبة في مواجهتنا لأنه ليس من السهل اللعب هنا، لقد ثارت الكثير من الأمور في رأسي لأن البداية بهذا الشكل كانت بمثابة ضربة قوية جدا”.

ولكن نهاية اللقاء كانت مختلفة بفضل عبقرية وتفوق هذا اللاعب الفذ وأهدافه التي تأخرت كثيرا في العودة مرة أخرى لصناعة الفارق لصالح الأرجنتين، في الوقت الذي أصبح فيه العقم التهديفي لهذا الفريق أمر مقلق لبلد بأكمله.

ومر المنتخب الأرجنتيني بتصفيات غاية في الصعوبة، شهدت تعاقب ثلاثة مدربين على إدارته الفنية، بالإضافة إلى هزائم وتعادلات أصابت أبرز نجومه بالإحباط.

طباعة

اطلع ايضا على

Comments are closed.