ترامب يريد تعديل فريقه بعد النكسة الانتخابية

40

ينوي الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي بدا متوترا إثر انتكاسة حزبه الجمهوري في الانتخابات التشريعية، ووسط نوع من الضبابية، إجراء تعديل جديد على فريقه.

وإزاء قلقه من تقدم تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر، أقال ترامب الاسبوع الماضي وزيره للعدل.

كما يبدو ان الامين العام للبيت الابيض جون كيلي ضمن المرشحين للمغادرة وأيضا وزيرة الامن الداخلي كريستين نيلسن المقربة من امين عام البيت الابيض.

وبحسب العديد من وسائل الاعلام فان ترامب يبدو غاضبا من ادارتها لملف الهجرة الحساس.

لكن الغموض هو سيد الموقف وسط صراعات داخلية لا تنتهي. ولا يبدو أن النصف الثاني من ولاية ترامب يبدأ في أجواء هادئة.

وخلال احتفالات مئوية نهاية الحرب العالمية الاولى في باريس، أثار ترامب انتقادات لالغائه في اللحظة الاخيرة زيارة مقبرة أميركية بسبب سوء الاحوال الجوية. ومع ذلك لزم الصمت، على غير عادته.

وبعد ثمانية أيام من انتخابات منتصف الولاية، تظهر مشاعر احباط في معسكر الرئاسة.

وبعد تبدد ضباب العملية السياسية وتتابع النتائج ببطء، فالصورة التي تبرز بعد انتخابات 6 تشرين الثاني/نوفمبر هي ترامب محبط، خصوصا وأنه جعل من هذا الموعد الانتخابي بحسب تعبيره “استفتاء” على شخصه.

والارقام واضحة وتجعل من تغريدته التي تحدث فيها عن “نجاح كبير” للحزب الجمهوري، دون اي معنى.

وفي النهاية تشير النتائج الى ان الديمقراطيين سيكسبون بين 35 و40 مقعدا في مجلس النواب. اما الجمهوريين فلن يكسبوا الا مقعدا او اثنين في مجلس الشيوخ.

وبعد موقعة انتخابية حامية كسبت الديمقراطية كرستين سينيما الاثنين في اريزونا مقعدا كان يتولاه جمهوري.

وفي فلوريدا التي بدت مفأجاة سارة للجمهوريين مساء الاقتراع، أمرت السلطات باعادة فرز الاصوات لمنصب حاكم الولاية وسيناتور.

ويظهر تحليل هذه النتائج ان المعادلة الانتخابية لاعادة انتخاب ترامب في 2020 تتعقد حيث ان العديد من ولايات الوسط الغربي التي كانت ذات أهمية كبيرة في فوز ترامب المفاجىء عام 2016، يمكن ان تتحول الى دعم الديمقراطيين.

وقبل ايام قليلة كان ترامب يشير الى ان الاستطلاعات والتحاليل خاطئة وان مفاجاة شبيهة بسنة 2016 ترتسم.

كما سيضطر ترامب الى التخلي عن ترديد احدى عباراته المفضلة في تجمعاته التي يسخر فيها من السياسيين التقليديين. وهي تلك العبارة التي يقول فيها انه لم يقم الا مرة واحدة في حياته بحملة انتخابية وفاز.

وبالتاكيد فان ترامب يعي معنى فقدان السيطرة على مجلس النواب الذي ينطوي على تهديدات كبيرة.

واعلن الديمقراطيون بوضوح أنهم ينوون استخدام غالبيتهم في مجلس النواب لبدء تحقيقات وتسليط الاضواء على نقاط غير واضحة في اعمال ترامب.

والهدف الاول هو الحصول على تصريح ضريبي لترامب، الامر الذي رفض حتى الان بشدة نشره، قاطعا بذلك مع تقليد راسخ في الولايات المتحدة.

وما يزيد الغموض بشأن التعديل القادم في الحكومة، تدخل السيدة الاولى ميلانيا التي تلزم عادة التكتم الشديد، حيث قطعت صمتها بالمطالبة باقالة ميرا ريكارديل المعاونة المقربة من جون بولتون مستشار الامن القومي لترامب.

وقالت ستيفاني غريزهام “ان موقف السيدة الاولى هو أنها لم تعد تستحق شرف العمل في البيت الابيض”.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال فان فريق السيدة ترامب يشتبه في أن ريكارديل تقف وراء “قصص سلبية” تتعلق بها.

وصباح الاربعاء كانت المستشارة لا تزال في منصبها لكن لا أحد يمكنه معرفة الى متى ستبقى هناك.

طباعة

اطلع ايضا على

Comments are closed.