ترامب يدافع عن استخدام الغاز المسيل للدموع ضد طالبي اللجوء

20

 دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، عن استخدام الغاز المسيل للدموع ضدّ حشد من طالبي اللجوء والراغبين في الهجرة إلى الولايات المتحدة، بمن فيهم الأطفال، أثناء محاولتهم عبور الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك يوم الأحد.

وقال ترامب إن حرس الحدود أجبروا على العمل لأنهم “دوهموا من قبل بعض الأشخاص القساة للغاية” فيما اتهمه نقادّه بالرد التعسفي.

بدورها طالبت المكسيك الولايات المتحدة بالتحقيق في استخدامها للغاز المسيل للدموع. وتقول المكسيك إنها قامت بترحيل قرابة 100 مهاجر حاولوا دخول الولايات المتحدة.

وكانت قد اندلعت المواجهة يوم الأحد الماضي بعد خروج مسيرة المهاجرين في البلدة المكسيكية الحدودية مع الولايات المتحدة “تيخوانا” عن نطاق السيطرة، حيث حاول المئات من المهاجرين اختراق الحواجز التي تفصل المكسيك عن الولايات المتحدة.

وأعلن رودني سكوت، المسؤول الأميركي في شرطة الحدود مع المكسيك، في تصريح لشبكة سي.إن.إن، عن توقيف 42 مهاجرًا على الجانب الأميركي من الحدود مع المكسيك، بينما كانوا يحاولون العبور بالقوة إلى الولايات المتحدة. وقال المسؤول إن “42 شخصًا اجتازوا الحدود وقد أوقفوا. وحتى أكون صريحًا، فإن أشخاصًا آخرين تمكنوا من اجتياز الحدود من دون أن يتعرضوا للتوقيف”.

والمهاجرون الموقوفون وأغلبهم من الرجال، هم مجموعة من حوالي 500 شخص حاولوا اجتياز الحدود من مدينة تيخوانا المكسيكية، قبل أن تصدهم قوات الأمن الأميركية.

ويتعرض الرئيس الأميركي لحملة انتقادات شديدة بسبب تهديده المستمر لطالبي اللجوء واستخدام قضية الهجرة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.

ويقول الذين يعارضون سياسة الرئيس ترامب “إن تركيز الرئيس على الهجرة وأمن الحدود –وهي قضايا تروق لقاعدته الانتخابية- يهدف لدرء النظر عن القضايا المهمة التي يجب أن يتحدث عنها الرئيس، خاصة رفضه تقرير الحكومة الأميركية يوم الجمعة الماضي، بأن تغير المناخ هو أمر حقيقي – وبأنه يحدث ضرراً لكل البلاد والعالم، فيم اتهمه البعض بأن البيت الأبيض كان يأمل في التعتيم على التقرير بإطلاقه في اليوم التالي لعيد الشكر بدلاً من الشهر المقبل، وحصوله على تسليط للأضواء، وعندما لم يفلح ذلك، “استخدم ترامب الموجة الباردة التي ضربت البلاد في مستهل الأسبوع ليؤكد مرة أخرى أن الاحترار العالمي هو مجرد خدعة، وقال في وقت لاحق صراحة إنه لا يصدق النتائج التي توصلت إليها إدارته” بحسب تقرير في صحيفة واشنطن بوست.

آخرون يعتقدون أن الرئيس ترامب لا يريد البحث في الأزمة الحقيقية التي انفجرت الأحد الماضي، عندما تصاعدت حدة المواجهة العسكرية الخطيرة بين روسيا وأوكرانيا، ما أنتج عناوين إخبارية مخيفة حول الحرب العالمية الثالثة. وعلى غير عادته، فلم ينشر ترامب أي تعليق على وسيلته المفضلة ـ تويتر- حول هذا الموضوع، واختار مجدداً بدلاً من ذلك مهاجمة حلفاء بلاده التقليديين في أوروبا حول عدم رغبتهم في “دفع حصتهم العادلة من التمويل اللازم للحماية العسكرية”.

يشار إلى أن مجموعة متزايدة من القادة الأوروبيين عبروا عن قلقهم إزاء التوتر الغربي الروسي المتصاعد، واستمرار غموض الموقف الأميركي بشأن التحركات المستقبلية.

وحث خمس رؤساء جماعات مساعدة دولية يوم الاثنين، الولايات المتحدة على وقف دعمها العسكري للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، حيث أدت سنوات الصراع والحصار السعودي المستعصي، إلى وضع 14 مليون يمني على حافة المجاعة بحسب قول هذه الجماعات. وحذر هؤلاء في بيان مشترك قائلين “ليس لدينا أي وسيلة لمنع الكارثة في اليمن… فلم يعد بإمكان أي جهد إنساني أن يمنع المجاعة الجماعية إذا لم تنته الحرب على الفور وتُبذل جهود عاجلة لضمان وصول الغذاء والوقود وغير ذلك من الإمدادات الحيوية إلى من هم في أمس الحاجة إليها”.

بدورها، أشارت صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء إلى أنّ هذه القضايا هي قضايا دولية ملحة، وكلها قضايا يمكن للولايات المتحدة أن تمارس فيها دورًا هامًا “لكن ترامب، كما هو دائمًا، لا يعبأ بفن الحكم. وفي وجه تراجع نسب تأييده وتزايد المزاعم المثيرة للجدل، اختار التشبث بموقفه ومواصلة ترديد نفس المظالم والخطاب القومي الذي أوصله إلى السلطة”، متهمةً الرئيس بأنه لا يضع المصلحة الوطنية للولايات المتحدة فوق أي اعتبار آخر، وإن من شأن تجاهله هذا أن يجلب أزمات حيوية ومتفاقمة تجلب الضرر للبلاد.

وعلى صعيد التغير المناخي الذي يرفضه الرئيس ترامب، يخشى الخبراء أن السياسات المناخية الفعلية التي تتبعها إدارة ترامب ستجعل الأمور أكثر سوءًا.

وعلى الصعيد اليمني، يحتج الكثيرون بأن ترامب لم ينطق بالكثير عن الأزمة الإنسانية التي تعتبر الأكثر خطورة في العالم، وبدلاً من ذلك، سعى إلى الدفاع عن أحد أبرز قادة الحرب، وهو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رغم اللوم الدولي.

ففي بيان صدر الأسبوع الماضي عن ترامب، بعنوان “الوقوف مع المملكة العربية السعودية” لم يُشر إلى اليمن إلا كمنطقة نزاع بالوكالة بين السعودية وإيران، وبينما لم يذكر (ترامب) الكوارث الإنسانية التي تتكشف هناك، وسلط ترامب الضوء على إنتاج السعودية للنفط ومشترياتها من الأسلحة الأميركية كأسباب لعدم معاقبة ولي العهد وعلى دوره المزعوم في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي”.

طباعة

اطلع ايضا على

Comments are closed.