معبر الكرامة يعمل لمدة 24 ساعة       

مواراة جثمان محمد مرسي الثرى دون تشييع

38

ووري الرئيس المصري السابق محمد مرسي الثرى فجر الثلاثاء، في القاهرة، من دون مراسم تشييع بعد ساعات من وفاته عن 67 عامًا، “أثناء حضوره جلسة محاكمة” في معهد أمناء الشرطة داخل مجمع سجون طرة بجنوب القاهرة.

وقال محامي الرئيس السابق عبد المنعم عبد المقصود لوكالة فرانس برس إن مرسي “تم دفنه بحضور أسرته في مدينة نصر في القاهرة بعد تأدية صلاة الجنازة عقب صلاة الفجر في مستشقى سجن طرة” حيث نقل عقب وفاته أثناء حضورة إحدى جلسات محاكمته.

وقال صحافي من وكالة فرانس برس إن الشرطة أخرجت كل الصحافيين من المقابر ولم تسمح لهم بتغطية الدفن.

وفي بيان بعنوان “اغتيال الرئيس محمد مرسي” نشرته مساء الاثنين على الموقع الإلكتروني لحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها، اتهمت جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها مرسي، السلطات المصرية بـ “قتله ببطء”.

وفي إشارة الى ظروف السجن القاسية التي تعرض لها مرسي، قال البيان “وضعوه في زنزانة انفرادية طوال مدة اعتقاله التي تخطت خمس سنوات، ومنعوا عنه الدواء وقدموا له طعامًا سيئًا ومنعوا عنه الأطباء والمحامين وحتى التواصل مع الأهل، منعوه من أبسط حقوقه الإنسانية، فقد كان الهدف قتله بالبطيء”.

وكان النائب العام المصري نبيل صادق ذكر في بيان أنّ “النيابة العامة أخطرت بوفاة مرسي أثناء حضوره جلسة” محاكمته في القضية المتهم فيها بالتخابر مع قوى أجنبية.

وأوضح أن مرسي الذي يعدّ أول رئيس منتخب ديموقراطيًا في مصر، طلب الكلمة أثناء الجلسة وتحدث بالفعل “لمدة خمس دقائق وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة”.

وأضاف البيان أنه أثناء وجود مرسي وباقي المتهمين “في القفص سقط مغشيًا عليه ونقل على الفور الى المستشفى حيث تبيّن وفاته”. وأكد البيان أنّ مرسي “وصل متوفيًا إلى المستشفى في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة”.

وبعيد منتصف الليل أكد التلفزيون المصري الرسمي أن محمد مرسي توفي نتيجة “سكتة قلبية”.

وعندما توفي، كان مرسي يحضر جلسة محاكمة في القضية التي يواجه فيها اتّهامات بـ “التخابر مع قوى أجنبية” من بينها حماس وقطر. وقد صدر بحقّه حكم بالسجن المؤبّد في المحاكمة الأولى في حزيران/يونيو 2015 إلا أن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت باعادة المحاكمة.

وفي ردود الفعل على وفاته، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان من أبرز داعمي مرسي، الرئيس السابق بـ”الشهيد” ثم أكد في خطاب أن “التاريخ لن يرحم أبدًا الطغاة الذين أوصلوه الى الموت عبر وضعه في السجن والتهديد بإعدامه”.

كما أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن “بالغ الأسى” إثر وفاة مرسي بينما نعت حركة حماس مرسي بعد “مسيرة نضالية طويلة قضاها في خدمة مصر وشعبها وقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.

ويعد مرسي، الذي تولى الرئاسة في العام 2012 بعد أكثر من عام من الثورة التي أطاحت سلفه حسني مبارك، أول رئيس انتخب ديموقراطيًا في مصر.

وأطاح الجيش في الثالث من تموز/يوليو 2013 مرسي عقب تظاهرات ضخمة طالبت برحيله، وتم احتجازه ثم أحيل إلى المحاكمة في قضايا عدة.

وألغت محكمة النقض في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 حكمًا بإعدامه في قضية اخرى تعرف بـ “الهروب من السجن” وقررت إعادة محاكمته.

وأطلقت عملية الإطاحة بمرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين حملة قمع واسعة قتل فيها مئات من أنصاره ومثلت ضربة موجعة للجماعة.

ومرسي ليس أول قيادي في جماعة الإخوان المسلمين يموت في السجن، إذ توفي المرشد السابق للجماعة مهدي عاكف في أيلول/سبتمبر 2017، وفريد اسماعيل القيادي بالجماعة ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان في أيار/مايو 2015.

طباعة

اطلع ايضا على

Comments are closed.